السيد ابن طاووس

115

مهج الدعوات ومنهج العبادات

علي بن أبي طالب ( ع ) وأسأله أن يعلمك الدعاء الذي علمه رسول الله ( ص ) ففيه اسم الله الأعظم وكلمات الله التامات فإنك تستحق به من الله عز وجل الإجابة والنجاة من عدوك هذا المناصب لك فلما انتبهت لم أتمالك ولا عوجت على شيء حتى شخصت نحوك في أربعمائة عبد وإني أشهد الله عز وجل وأشهدك أني قد أعتقتهم لوجه الله عز وجل فإنهم أحرار وقد أزلت عنهم الرق والملكة وقد جئتك يا أمير المؤمنين من بلد شاسع وموضع شاحط وفج عميق قد تضال في البلد بدني ونحل فيه جسمي فامنن علي يا أمير المؤمنين بحق الأبوة والرحم الماسة وعلمني هذا الدعاء الذي رأيت في نومي أن أرتجل فيه إليك فقال نعم ثم دعا بدواة وقرطاس فكتب فيه وكتبت أنا أيضا وهو هذا الدعاء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على خاتم النبيين وعلى أهل بيته أجمعين اللهم إني أحمدك وأنت للحمد أهل على ما اختصصتني به من مواهب الرغائب وأوصل إلي من فضائل الصنائع وما أوليتني به من إحسانك وبوأتني من مظنة الصدق وأنلتني به من منك الواصل إلي ومن الدفاع عني والتوفيق لي والإجابة لدعائي حين أناجيك راغبا وأدعوك مصافيا حتى أرجوك وأجدك في المواضع كلها لي جابرا وفي الأمور ناظرا وعلى الأعداء ناصرا وللذنوب ساترا لم أعدم فضلك طرفة عين مذ أنزلتني دار الاختيار لتنظر ما ذا أقدم لدار القرار فأنا عتيقك من جميع المصائب واللوازب والغموم التي ساورتني فيها الهموم بمعاريض أصناف البلاء ومصروف جهد القضاء لا أذكر منك إلا الجميل ولا أرى منك إلا التفصيل خيرك لي شامل وفضلك علي متواتر ونعمك عندي متصلة لم تحقق حذاري وصدقت رجائي وصاحبت أسفاري وأكرمت إحضاري وشفيت أمراضي وعافيت منقلبي ومثواي ولم تشمت بي أعدائي ورميت من رماني وكفيتني